عبد الوهاب الشعراني

207

الجوهر المصون والسر المرقوم

من الزيادة إذا أضيف الفعل إلى المخلوق بوجه شرعي يوجب ذلك أو كرم خلق عقلي ومنها علم حضرات الملاء والخلاء وما يخص كلاهما من الأحكام والصفات ومنها علم حضرات التعدي للحدود وهل الحد داخل في المحدود فلا يكون تعديا أو لا فيكون تعديا ؟ وإذا دخل كيف صورة دخوله ؟ وما الفرق بين قوله : وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ « 1 » وقوله ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ « 2 » ؟ وهذا حد وهذا حد بكلمة معينة تقتضى في الواحد خروج الحد من المحدود وفي الآخر دخول الحد في المحدود . فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه سبحانه وتعالى أعلم . . ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة ( القلم ) علم حضرة العهود والأمانات ومنها علم حضرة توقف الأسباب على مسبباتها وهل ذلك توقف ذاتي أم اختياري من اللّه تعالى ؟ ومنها علم حضرة الاستحالات من حال إلى حال وهل تتبع الأعيان تلك الأحوال فتستحيل من عين إلى عين أم العين الواحدة والاستحالات تقع في الأحوال ؟ ومذاهب الناس في ذلك مختلفة فأين الحق منها ؟ ومنها علم حضرة وجود الأعلى من الأدنى كوجود علمنا باللّه عز وجل عن وجود علمنا بأنفسنا ومنها علم حضرة التوحيد الخاص وما هو التوحيد المطلوب في العالم ؟ ومنها علم حضرة التقوى العامة ومعرفة ما به يتقى كل شئ فإنه ما كان واق من شئ يكون واقيا من شئ آخر وما الأمر الجامع لكل وقاية ؟ ومنها علم حضرة فوائد الأمثال مع الاكتفاء بالأول منها ومنها علم حضرات الحجب الحائلة بين الناس وبين العلم بالأشياء ومنها علم حضرات من اتخذ الجهل علما وهل يجد صاحب هذه الحال في نفسه القطع به أو تكون نفسه مزلزلة في ذلك حتى إذا حقق النظر في نفسه وجد الفرق

--> ( 1 ) سورة المائدة آية : 6 . ( 2 ) سورة البقرة آية 187 .